اسس الترجمة وانواعها

أسس الترجمة

  •  نقل المعنى (وليس نقل الكلمات نقلا حرفيا وإلا لن نستطيع نقل الشعر أو الأمثال أو التشبيهات المجازية والاستعارية).
  •  نقل الغلاف اللغوي الذي يغلف المعنى (بمعنى نقل الزمن سواء ماضي أو مضارع(المضارع ليس زمنا وإنما هو صيغة. أما الأزمنة فهي الماضي والحاضر والمستقبل) إلى آخره، ومدلولات الزمن والنحو تضيف للمعنى وتعززه وبالتالي كلما تعمق المترجم في فهم الجملة كلما وجد أدلة ومفاتيح تثبت وتؤكد صحة ترجمته أو تقوده للأصح).
  • نقل الأسلوب (نقل أسلوب الكاتب أو المتحدث وتشبيهاته والصور الجمالية المستخدمة ونقلها من خلال حضارة اللغة الهدف حتى تصبح مستساغة ومفهومة).
إن القيام بعملية الترجمة مع مراعاة النقاط السابقة بالترتيب المذكور يجعل الترجمة في أدق ما يمكن. ولكن هناك سؤال هام يطرح نفسه، هل الترجمة علم أم فن؟
الترجمة علم وفن
  • يجب تعلم معاني الكلمات والمصطلحات والعبارات.
  • يجب تعلم قواعد كلا اللغتان النحوية(كلا اللغتين) والاستفادة من مميزات كل لغة لتظهر ترجمة جيدة لا يستطيع أحد تمييز إن كانت الأصل أو الترجمة.
  • تعلم الصور والتشبيهات البلاغية ومعرفة مقابلها في اللغة الهدف.
  • تعلم أو معرفة حضارة وثقافة كلا اللغتين لأن هذا يعتبر النكهة التي تجعل للكلمات مذاق (مذاقا) أصيل(أصيلا).
  •  التفنن في النقل وإظهار مواطن الجمال في كلا اللغتين.
  • الإبداع في إيجاد الكلمات الملائمة والتي تعبر عن قصد الكاتب أو المتحدث الحقيقي.
وبهذا تكون الترجمة علما، ومع الخبرة والممارسة تصبح فنا وإبداعا وعملا يجعل القائم عليه يستمتع به.
أنواع الترجمة
  •     ترجمة تحريرية:هي ترجمة نص مكتوب إلى نص مكتوب بلغة أخرى.
  •     ترجمة تتبعية:هي عندما يستمع المترجم للمتحدث وبعد أن يصمت المتحدث يبدأ المترجم بإعادة ما قاله المتحدث باللغة المترجم لها، وعادة يستخدم هذا النوع من الترجمة في المقابلات بين رؤساء الدول وكبار المسؤولين.
  •   ترجمة فورية:هي ترجمة حديث بعض الناس بحيث يضع المترجم سماعة يستمع من خلالها للمتحدث وفي نفس الوقت يترجم إلى اللغة الأخرى، ويعد هذا النوع أصعب أنواع الترجمة على الإطلاق حيث أنه لا يستحمل الأخطاء أو التفكير ولابد من أن يكون المترجم متقنا لكلتا اللغتين، ويستخدم هذا النوع من الترجمة في البرامج التلفزيونية المباشرة التي يستضاف فيها أجانب كما نشاهد عادة في قناة الجزيرة والعربية.
  •     ترجمة الأفلام:هذا نوع مختلف من الترجمة يعتمدعلى ترجمة اللهجة العامية أو اللغة الدارجة للمتحدثين، وهنا تكمن صعوبة إيجاد المقابل الثقافي لكل كلمة في اللغة المترجم إليها، حيث أن اختلاف الثقافات والحضارات هو الذي يحكم وجود كلمات بعينها في لغة ما.. وقد يعتمد المترجم على مهاراته السمعية في الترجمة أحيانا حيث أنه قد لا يتوفر النص المكتوب للفيلم، وقد يتوفر النص ولكن عدم مشاهدة الأحداث تشكل صعوبة في الترجمة حيث لا يستطيع المترجم التمييز بين المذكر والمؤنث في الأفلام الناطقة باللغة الإنجليزية وذلك لطبيعة اللغة الحيادية، وفي أفضل الحالات يتوفر للمترجم النص المكتوب وشريط الفيلم وقد تكون هذه حالة مثالية نادرا ما تحدث.
يوجد تقسيم أخر للترجمة وهو:
  •     الترجمة ضمن اللغة الواحدة: وتعني هذه الترجمة أساسا إعادة صياغة مفردات رسالة ما في إطار نفس اللغة. ووفقا لهذه العملية، يمكن ترجمة الإشارات اللفظية بواسطة إشارات أخرى في نفس اللغة، وهي تعتبر عملية أساسية نحو وضع نظرية وافية للمعنى، مثل عمليات تفسير القرآن الكريم.
  •     الترجمة من لغة إلى أخرى: وتعني هذه الترجمة ترجمة الإشارات اللفظية لإحدى اللغات عن طريق الإشارات اللفظية للغة أخرى. وما يهم في هذا النوع من الترجمة ليس مجرد مقارنة الكلمات ببعضها وحسب، بل تكافؤ رموز كلتا اللغتين وترتيبها. أي يجب معرفة معنى التعبير بأكمله.
  •     الترجمة من علامة إلى أخرى: وتعني هذه الترجمة نقل رسالة من نوع معين من النظم الرمزية إلى نوع آخر دون أن تصاحبها إشارات لفظية، وبحيث يفهمها الجميع. ففي البحرية الأمريكية على سبيل المثال، يمكن تحويل رسالة لفظية إلى رسالة يتم إبلاغها بالأعلام، عن طريق رفع الأعلام المناسبة[4]

مشاكل الترجمة

يجمع دارسو الترجمة وممارسوها على أن من أعظم مشاكل الترجمة هي عجز المترجم – أيا كان – في توصيل المعنى الدقيق لأية مفردة في النص الذي يريد نقله إلى لغة أخرى، وترجع هذه المشكلة إلى عدة عوامل، أهمها:

  •     أن كل لغة تحمل في طياتها العديد من المرادفات التي تختلف في معانيها اختلافا طفيفا عن بعضها البعض، ويقول الكثيرون بأنه لو لم يختلف المرادف (أ) عن المرادف (ب) لما وجد الاختلاف في شكل الكلمة ولا هيئتها.
  •     إن كل لغة لا بد وأنها تنتمي إلى ثقافة معينة، وبالتالي فإن المترجم قد ينقل الكلمة إلى لغة أخرى ولكنه لن يستطيع أن ينقل ثقافة هذه الكلمة بشكل فعال بحيث ينقل تصور صاحب الكلمة الأصلية إلى اللغة المستهدفة في الترجمة.وقد تؤدي تلك الاختلافات اللغوية (أو حتي اللهجية) على مستوى المفردة إلى إشكاليات كبيرة، كما حدث للمترجم في يوم ذي قار حين ترجم كلمة (مها) العربية إلى “كوان” (بقر) الفارسية.
  •     إن كل لغة ذات طابع خاص في تركيب الجملة وترتيب مفرداتها (أي، القواعد) فمثلا، اللغة العربية تحمل في طياتها الجملة الاسمية والجملة الفعلية، بينما لا توجد الجملة الاسمية في اللغة الإنجليزية على سبيل المثال، فكل الجمل الإنجليزية هي جمل فعلية، وبالتالي فإن اختلاف التراكيب القواعدية للغات يجعل من مشكلات الترجمة عدم وجود مقاييس واضحة لنقل التراكيب، هذا بعد النقل الناجح للكلمة واختيار المرادف المناسب ذو المعنى القريب للكلمة، والتي يجب أيضا أن تتحلى بثقافة اللغة الهدف حتى يصل المعنى صحيحا دقيقا وسليما من الثقافة المصدر لعملية الترجمة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *